محمد ثناء الله المظهري

284

التفسير المظهرى

انه لم يكن يرى بأسا بإتيان النساء في أدبارهن قال كذب العبد وأخطأ انما قال عبد اللّه يؤتون في فروجهن من أدبارهن - قلت وقول سالم هذا ليس بسديد فإنه لم ينفرد به نافع عن ابن عمر بل رواه زيد بن اسلم وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عمر وسعيد بن يسار وغيرهم عنه كذا ذكر الشيخ ابن حجر فالصحيح ان الوهم انما هو من ابن عمر وقد حكم بكونه وهما من ابن عمر رأس المفسرين ابن عباس - اخرج أبو داود والحاكم عن ابن عباس قال إن ابن عمر واللّه يغفر له أوهم - انما كان أهل هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من اليهود وهم أهل كتاب كانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم وكان من امر أهل الكتاب لا يأتون النساء الا على حرف وذلك استر ما تكون المرأة فكان هذا الحي من الأنصار أخذوا بذلك وكان هذا الحي من قريش يسرحون النساء سرحا ويتلذ ذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه وقالت انما كنا نؤتى على حرف فسرى أمرهما فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانزل اللّه تعالى نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ - اى مقبلات ومدبرات ومستلقيات يعنى بذلك موضع الولد وهكذا في سبب نزول هذه الآية روى البخاري وأبو داود والترمذي عن جابر قال كانت اليهود تقول إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول فأكذبهم اللّه تعالى وقال نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ اى كيف شئتم في الفرج يريد بذلك موضع الولد للحرث - وكذا روى احمد عن عبد الرحمن بن سابط قال دخلت على حفصة بنت عبد الرحمن فقلت انى سائلك عن أمر وأنا استحيى ان أسئلك - قالت لا تستحيي يا ابن أخي قلت عن إتيان النساء في أدبارهن قالت كانت اليهود تقول من حبا امرأته كان ولده أحول فلما قدم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء الأنصار فحبوهن فأبت امرأة ان تطيع زوجها قالت لن نفعل ذلك حتى اتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدخلت على أم سلمة - فذكرت لها ذلك فقالت اجلسي حتى يأتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استحيت الأنصارية ان تسئله فخرجت فحدثت أم سلمة فقال ادعى الأنصارية فدعيت فتلا عليها هذه الآية نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ صماما واحدا - وأخرج أحمد والترمذي عن ابن عباس قال جاء عمر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه هلكت قال وما أهلكك - قال حولت رجلي الليلة - فلم يرد عليه فانزل اللّه تعالى هذه